فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 58

فناداه"أبو سفيان"، فاستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم وذهب إليه، فقال له:"أنشدك الله يا عمر أقتلنا محمدًا ؟"قال عمر:"اللهم لا، وإنه ليسمع كلامك الآن"قال:"أنت عندى أصدق من ابن قميئة وأبر"، ثم نادى"أبو سفيان":"إن موعدكم بدر العام المقبل"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه:"قل: نعم.. هو بيننا وبينك موعد"، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم"علىّ بن أبى طالب"وراءهم وقال له: « اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون ؟ فإن كانوا قد جنبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنهم يريدون"مكة"، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنهم يريدون"المدينة"، والذى نفسى بيده.. لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيها ثم لأناجزنهم » ، فخرج"علىّ"فوجدهم يمتطون الإبل ويتجهون إلى"مكة".

وهكذا حتى في أعسر وقت وأعصبه.. يحتاط الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويتفرس ويتخوف، وينتصر على شعور الضعف والهزيمة.. وهكذا تكون القيادة الراشدة.

تصوير القرآن الكريم للمعركة

بعد أن عرفنا ما حدث تاريخيًّا في هذه الغزوة، نقرأ ما نزل فيها من كتاب الله، فنلمس فيه أسلوب الطبيب.. يبدأ الحديث بالتأسية والمواساة، تاركا أسلوب العتاب مؤقتا - أو التنديد بالخطأ - لأنهم في أسى وألم.

وعلاج المصدور لا يكون بتحميله الخطأ.. عكس المنتصر.. فالقرآن الذى يلوم المسلمين فى"بدر"حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت