فهرس الكتاب
ومهما يكن من شىء فإن النصر بيد القادر المقتدر: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [1] .
ويوجه القرآن الكريم كلامه إلى من مالوا للدنيا وتركوا المواقع.. ما الذى كان يقلقكم على الغنائم ؟ هل اتخذ الرسول سابقا من الغنيمة لنفسه شيئا غير حقه ؟ هل جار في التقسيم ؟ ماذا يخيفكم إذن ؟ إنه ليس من طبيعة الأنبياء ذلك: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) [2] .
اذكروا النعمة الكبرى من الله أن هداكم للإيمان.. (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) [3] .
إن القرآن الكريم - في سياقه كله - يحرص أن يثبت للمسلمين أنهم هم الرابحون.. إنه يضع مكاسبهم في ناحية.. والهزيمة الجزئية في ناحية أخرى.
1 - (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ ) .
2 - (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ )
3 - ( وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ) .
4 - (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) .
5 - (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) .
6 - (أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) .
(1) سورة آل عمران - آية رقم 160.
(2) سورة آل عمران - آية رقم 161.
(3) سورة آل عمران - آية رقم 164.