فهرس الكتاب
3 -كان"عمرو بن الجموح"أعرج شديد العرج، وكان له أربعة أبناء يغزون جميعًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما توجه إلى"أحد"أراد أن يخرج معه، فقال له بنوه:"إن الله قد جعل لك رخصة فلو قعدت ونحن نكفيك وقد وضع الله عنك الجهاد"، فأتى"عمرو"رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"إن بنىّ هؤلاء يمنعوننى أن أجاهد معك، ووالله إنى لأرجو أن أستشهد فأطأ بعرجتى هذه الجنة".. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أما أنت فقد وضع الله عنك الجهاد » .. وقال لبنيه: « وما عليكم أن تدعوه ؟ لعل الله عز وجلأن يرزقه الشهادة » ، فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل يوم"أحد"شهيدًا.
4 -روى"ابن إسحاق"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « من رجل ينظر لى ما فعل سعد بن الربيع ؟ أفى الأحياء هو أم في الأموات ؟ » ، فقال رجل من الصحابة ( قيل"أبىّ بن كعب"، وقيل"زيد بن حارثة") :"أنا".. فنظر فوجده جريحًا في القتلى وبه رمق، فقال له:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنى أن أنظر أفى الأحياء أنت أم في الأموات"، فقال:"أنا في الأموات فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلامى.. وقل له: إن سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله عنا خير ما جزى نبيًا عن أمته، وأبلغ قومك منى السلام وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف !!".