فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 58

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير.. بالسلام.. تحية أهل الجنة » ، فقال:"أما والله يا محمد إن كنتُ بها لحديث عهد"، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: « فما جاء بك يا عمير ؟ » ، قال:"جئت لهذا الأسير الذى في أيديكم، فأحسنوا فيه"، قال النبى صلى الله عليه وسلم: «فما بال سيفك في عنقك ؟ » ، قال:"قبّحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئًا"، قال: « أصدقنى ما الذى جئت له ؟ » ، قال:"ما جئت إلا لذلك"، قال صلى الله عليه وسلم: « بل قعدت أنت وصفوان بن أمية بالحِجر فذكرتما أصحاب القليب من"قريش"، ثم قلت:"لولا دين علىَّ وعيال عندى لخرجت حتى أقتل محمدًا"، فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلنى له.. والله حائل بينك وبين ذلك » .

إسلام إيجابى

قال"عمير"مشدوهًا: " أشهد أنك رسول الله، قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله إنى لأعلم ما أتاك به إلا الله ؛ فالحمد لله الذى هدانى للإسلام وساقنى هذا المساق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « فقهوا أخاكم في دينه، وأقرئوه القرآن وأطلقوا له أسيره » ، ففعلوا، وتكفل الصحابة بتفقيه"عمير"بالمنهج الذى كان يسلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم، وهو المنهج الرائد العظيم الذى يجب أن نتلقى عنه، ونلقنه لنشئنا والمسلمين الجدد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت