فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 88

لما علم الرسول صلي الله عليه وسلمأن قريشًا قد زحفت بجيوشها من مكة إلى المدينة جمع أصحابه يستشيرهم في الأمر ، وبدأ حديثه معهم بقوله:"إن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا ، فإن أقاموا أقاموا بشر مقام ، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها"ومع هذا الرأي الصريح الذي أبداه الرسول صلي الله عليه وسلم، ومع حرص الصحابة على تنفيذ أوامرة .. مع كل هذا ينفسح المجال في الجو الإسلامي الصحيح للتناقش والشورى ، وينقسم المجلس إلى فريقين: فريق مع الرسول صلي الله عليه وسلمويمثله معظم المهاجرين وبعض زعماء الأنصار ، وفريق آخر يمثله شباب الأنصار المتحمس وبعض المهاجرين . قال بعضهم: يا رسول الله ، إنا كنا نتمنى هذا اليوم ، اخرج بنا إلى أعدائنا لا يروا أنا جبنّا وضعُفنا .. وقال آخرون: إنا لا نحب يا رسول الله أن ترجع قريش إلى قومها فيقولون: حصرنا محمدًا في صياصي يثرب وآطامها ، فتكون هذه مجرئة لقريش ، وهاهم أولاء قد وطئوا سعفنا فإذا لم نذب عن حوضنا لم يرع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت