فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 88

ومن مقتضى هذه الكرامة كذلك أن يحترم شرفه وسمعته ، فلا يجوز التجني عليه وإشاعة الفاحشة عنه في المجتمع ، ' [: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) [1] ، ومن أجل هذه الحرمة ، ولقطع ألسنة السوء ، أمر الإسلام ألا يكتفي في البيّنة على القذف بشهادة رجلين مع أنه يكتفى في القتل بهما ، بل جعل الشهادة التي تثبت هذا القذف أربعة من الرجال المؤمنين العادلين ، فإن لم يأت القاذف بهذا العدد من الشهود كان هو الفاسق وأقيم عليه الحد ثمانين جلدة ، وسقطت عدالته من المجتمع ،

' [: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [2]

المحافظة على المشاعر والأحاسيس:

ومن مقتضى هذه الكرامة أيضًا ألا يجرح مشاعر أخيه وإحساساته ، فليس لأحد أن يسب أحدًا أو يشتمه أو يحقره ، قال صلي الله عليه وسلم:"بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ" [3] ، وقال صلي الله عليه وسلم:"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" [4] ،

(1) سورة النور - جزء من الآية 19 .

(2) سورة النور - الآية 4 .

(3) أخرجه مسلم - كتاب البر والصلة - باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله - حديث رقم 6706 .

(4) أخرجه البخاري - كتاب الإيمان - باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر - حديث رقم 48 .

وأخرجه مسلم - كتاب الإيمان - باب بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم:"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ"- حديث رقم 230 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت