فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 88

كما أن الإسلام يضع في ضمير المسلم ميزانًا للعدالة بينه وبين الله من الخشية والتقوى ومراقبته تعالى ، قال صلي الله عليه وسلم:"إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَىَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَلاَ يَأْخُذْهَا" [1] ، ويشير القرآن الكريم إلى هذا الميزان الدقيق فيقول: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [2] .

حق الملكية

من الحقوق المقررة في الإسلام حق الملكية الفردية ؛ إذ هو يتعلق بغريزة حب التملك المركوزة في الطبائع البشرية ، والإسلام يهذب هذه الغرائز ولا يكبتها ، ويوجهها ولا يحاربها ، غاية ما هنالك أن يكون هذا التملك من أبواب مشروعة ، ومن طريق حلال ، فإذا كان كذلك كانت حرمته في الإسلام حرمة الأعراض التي يدافع عنها المرء حتى آخر رمق في الحياة ، وقد مرت نصوص كثيرة تؤكد هذا ، قال صلي الله عليه وسلم:"لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ" [3] .

(1) أخرجه البخاري - كتاب الشهادات - باب من أقام البيّنة بعد اليمين - حديث رقم 2680 .

(2) سورة البقرة - الآية 188 .

(3) أخرجه الدارقطني - كتاب البيوع - باب (1) - حديث رقم 2924 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت