فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 88

وفرض القتل أو الصلب أو النفي أو قطع الأيدي والأرجل من خلاف لقطاع الطريق الذين يرهبون الناس بالاعتداء على حرمات أموالهم وأعراضهم ودمائهم ، ' [: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [1] .

حق التكافل الاجتماعي

للإسلام نظام فريد متكامل يخلق الجو الصحيح للمودة المتبادلة بين أفراد المجتمع ، ويستعمل المال وسيلة لتحقيق هذا الهدف ، ولضمان مستوى معيشي لائق بكرامة الإنسان ، ولذلك نراه حريصًا على تكافؤ الفرص وحماية المجتمع من البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة .

إن الفرد الذي أصيب بعاهة تمنعه من أداء العمل وليس لديه من المال ما يكفل له المعيشة الطيبة ، وإن الضعيف الذي لا تمكنه طاقاته من اكتساب أجر يضمن له تلك الحياة المناسبة ، وإن اليتيم الذي فقد أباه وليس لديه ما يساعده على التربية السليمة حتى ينتفع المجتمع من مواهبه وطاقاته ، وإن الأرمل التي فقدت زوجها - وهو يعمل في خدمة الأمة - ولم يترك لها ما يكفيها وعياله ، وإن الشيخ الهرم الذي استنفد قواه لصالح هذا المجتمع ، ولم يستطع توفير ما يحفظ كرامته في الكبر ، إن هذه الطوائف - وأمثالها كثير في كل مجتمع - لا يتفق مع كرامة الإنسان ، ولا كرامة الأمة أن يتركوا هملًا بلا رعاية ، بل إنه لا يتحقق الأمن عند العامل إذا رأى زميله - الذي أصابته محنة في بعض أعضائه ، أو أصابه الكبر والشيخوخة - مهملًا ضائعًا بلا كفالة ولا ضمان من المجتمع .. من أجل هذين الهدفين:

1 -مراعاة الكرامة الإنسانية .

2 -تحقيق وسائل الثقة والأمن عند الأفراد العاملين .

(1) سورة المائدة - الآية 33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت