فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 232

ما القاطعات لأرضٍ لا أنيس بها ... تأتي سراعًا وما ترجعن أنكاسًا

فقال امرؤ القيس:

تلك الرياح إذا هبت عواصفها ... كفى بأذيالها للترب كناسًا

فقال عبيد:

ما الفاجعات جهارًا في علانيةٍ ... أشد من فيلقٍ مملوءة باسًا

فقال امرؤ القيس:

تلك المنايا فما يبقين من أحدٍ ... يكفتن حمقى وما يبقين أكياسًا

فقال عبيد:

ما السابقات سراع الطير في مهلٍ ... لا تستكين ولو ألجمتها فاسًا

فقال امرؤ القيس:

تلك الجياد عليها القوم قد سبحوا ... كانوا لهن غداة الروع أحلاسًا

فقال عبيد:

ما القاطعات لأرض الجو في طلقٍ ... قبل الصباح وما يسرين قرطاسًا

فقال امرؤ القيس:

تلك الأماني تتركن الفتى ملكًا ... دون السماء ولم ترفع به راسًا

فقال عبيد:

ما الحاكمون بلا سمعٍ ولا بصرٍ ... ولا لسانٍ فصيح يعجب الناسا

فقال امرؤ القيس:

تلك الموازين والرحمن أنزلها ... رب البرية بين الناس مقياسًا

ما ذكر أن الشريف أبا جعفر مسعود بن الحسن العباسي - وهو من ولد العباس - بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ويعرف بالبياضى - كان يتعشق قينةً ببغداد اسمها بدور، وتعرف بجارية بنت الملك، وفيها يقول:

شكا القلب ظلمته في الحشى ... إلي فأسكنت فيه بدورا

وكانت تنزل ببغداد في القطيعة، فاجتمع يومًا هو وأبو تراب هبة الله بن السريجي - وكان شاعرًا - فقال بديهًا يخاطب الشريف:

أسلوت حب بدور أم تتجلد ... وسهرت ليلك أم جفونك ترقد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت