الصفحة 22 من 52

هذا القول الثاني هو الأقرب لكن يشترط لذلك أن يقرر من يوثق بقوله أن حالة هذا المريض ميؤوس منها بسبب موت ما يسمى بجذع المخ فإن كان الطبيب شاكا في حاله أو حاله غير ميؤوس منها فإنه لا يجوز رفع الأجهزة عنه .

-تنبيه:

في بلاد الخارج تجد أنهم يحكمون على هذا الشخص الذي مات جذع المخ عنده بأنه قد مات ؛ لأن هذا هو كلام الأطباء وهو علامة عند أكثر الأطباء على أنه مات فيحكمون بأنه مات ثم بعد ذلك يقومون بالسطو عليه ، فيؤخذ قلبه وكبده وكليتيه...إلخ ، ومثل هذا لا يجوز في الشريعة لأننا ذكرنا أن الصواب أن موت جذع المخ ليس موتا ، وعليه لا يجوز التعرض له ما دامت أجهزة الإنعاش عليه حتى ولو كان جذع مخه ميتا.

ثالثا: مسألة تضمين الطبيب

هذه المسألة تكلم عليها العلماء في الزمن السابق ، وكذلك تكلم عليها العلماء في الوقت الحاضر وعقد لها شيء من المؤتمرات والندوات وكثر فيها الكتابات ، لأن الطب الآن بسبب كثرة الناس وترقي الطب أصبح الناس يحتاجون إليه كثيرا ، وأصبح يرد على عيادة الطبيب كثير من المرضى وقد يقوم بإجراء عمليات يوميا أو أسبوعيا ، فقد يحدث من هؤلاء الأطباء شيء من الأخطاء ، وقد تكون هذه الأخطاء مقرونة بالتعدي والتفريط وقد لا تكون كذلك ، فسنذكر - إن شاء الله تعالى - الحالات التي يضمَّن فيها الطبيب والحالات التي لا يضمَّن فيها ، وقبل ذلك نذكر تعريف الضمان .

تعريف الضمان:

الضمان في اللغة: يطلق على معان منها: الالتزام . ومنها: الكفالة بالشيء وعلى الشيء . ومنها: التغريم .

وأما في اصطلاح الفقهاء: فيطلق على ضمان المال والتزامه بعقد أو بغير عقد . ويطلق أيضا على ما أوجبه الشارع بسبب الاعتداءات كالكفارات ونحوها .

والمراد بتضمين الطبيب هنا: تضمينه ما حصل من تلف تحت يده سواء كان هذا التلف لنفس أو عضو أو منفعة .

تعريف الطبيب:

والطبيب عرفه العلماء بتعريفات منها:-

أنه العالم بالطب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت