فهرس الكتاب
مثاله: زيد يريد من عمرو ألف ريال وبكر يريد من زيد ألف ريال فزيد حول بكرا على عمرو فإنه يبرأ .
أما هنا في مسألة البطاقة ؛ المحيل لا يبرأ ، فهو أحال التاجر إلى البنك لكنه لا تبرأ ذمته بالحوالة .
القول الثالث:
أن مصدر البطاقة ضامن لحاملها ، لأن مقتضى الضمان وجوب الدين في ذمة الضامن والمضمون عنه ، ذمة الضامن الذي هو البنك وذمة المضمون عنه الذي العميل .
لكن في البطاقات اشترط الضامن أن قابل البطاقة - الذي هو التاجر - لا يطالب المضمون عنه الذي هو العميل ، وإنما يطالبه هو .
وهذا التخريج هو الأقرب .
الحال الثانية:
ألا يكون قابل البطاقة متعاملا مع مصدرها ، فالتاجر له بنك غير البنك المصدر للبطاقة ، فمثلا: التاجر يتعامل مع بنك الأهلي ، ومصدر البطاقة هو بنك الراجحي .
وتكييف هذه الحال الفقهي:
عبارة عن تحصيل الدين ، فبنك التاجر يتولى تحصيل الدين من البنك المصدر للبطاقة ، حيث يقوم بنك التاجر بالرجوع إلى البنك المصدر للبطاقة ويأخذ منه قيمة الفواتير إذا كان حساب العميل يغطي ، وأما إذا كان لا يغطي فبعد مرور المدة المحددة فإن منظمة فيزا العالمية تتدخل في ذلك وتقوم بالسحب من حساب البنك المصدر إلى حساب بنك التاجر .
المسألة التاسعة: التكييف الفقهي لعملية السحب النقدي .
هذه المسألة تحتها حالان:
الحال الأولى: أن يسحب حامل البطاقة من المصدر مباشرة .
مثلا: بنك الراجحي أعطاك هذه البطاقة وأنت سحبت منه مباشرة ، فهذه تكييفها واضح أنها قرض .
الحال الثانية: أن يسحب حامل البطاقة من غير مصدرها .
كأن تكون معه بطاقة الراجحي فيسحب من بنك الأهلي أو العكس .
فهذا « ضمان آل إلى قرض » ، فكأن الراجحي يعطيك البطاقة ويقول للبنك الآخر أنا ضامن لك أعطه وأنا أقرضه ، بحيث إن بنك الأهلي يرجع على الراجحي ويأخذ منه .
فتحصل عندنا في هذه الحال عقدان:
الأول: عقد قرض بين حاملها والبنك المسحوب منه .