فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 63

"النفقات الشرعية": مثل الطعام والشراب وأجرة السكن.

"والحوائج الأصلية": مثل الآلات التي يحتاج إليها مثل آلة تبريد، آلة تغسيل، آلة طبخ، الفرش، أواني، غطاء ... الخ فهذه حوائج أصلية نعطيه منها.

الرأي الثاني: أن الفقير أنه يعطى كفاية العمر.

وهو رأي الشافعي رحمه الله وهو أوسع المذاهب في هذه المسألة [1] .

الرأي الثالث: أن الفقير يعطى أقل من النصاب وهو مئتا درهم.

وهو رأي أبي حنيفة رحمه الله وهو أضيق المذاهب.

لأن النصاب في الفضة مئتا درهم ونصاب الذهب عشرون مثقالًا فيعطى أقل من النصاب وهو مئتا درهم.

الترجيح: ويظهر من حيث الدليل أن أرجح الأقوال في هذه المسألة هو: ما ذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله من أن الفقير يعطى من الزكاة كفاية عام كاملة أو تتمتها من النفقات الشرعية والحوائج الأصلية لأن الزكاة تجب كل عام، وحينئذٍ يأخذ كفايته هذا العام إلى العام المقبل. فنعطيه من الزكاة كفاية عام كاملة أو تتمتها فقد يكون عنده مرتب ألف ريال، وألف ريال في السنة يساوي اثنا عشر ألف ريال، وما يحتاج هو وعائلته من النفقات والحوائج الأصلية إلى عشرين ألف فعنده إثنا عشر ألفًا، فيحتاج إلى زيادة ثمانية آلاف، فنعطيه تمام عشرين ألف.

واستثنى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وكذلك أيضًا جمع من الحنابلة ما يتعلق بآلة المهنة قالوا لا بأس أننا نعطي الفقير من الأموال ما يستطيع به أن يشتري آلة مهنة مثلًا أن يشتري آلات يشتري مكائن بحيث أنه يعمل ويكتفي بنفسه بمقدار ما ينفق على نفسه وعلى من يمونه أو نعطيه مثلًا رأس مال تجارة مثلًا نعطيه عشرة آلاف ريال بعد أن نعطيه حاجته من النفقات والحوائج الأصلية فيضارب فيها أو يفتح محلًا بحيث أنه يكتفي وقدر ما يعطى ما يشتري به الآلة وما يكون رأس مال تجارة بقدر ما ينفق عليه هو ومن يمونه لا زيادة على ذلك.

(1) المجموع 6/ 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت