فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 63

من عرض هذا الخلاف يتبين لنا حكم شراء البيت من الزكاة هل نشتري للفقير بيتًا من الزكاة أو نقول لا نشتري؟

ذكرنا أن الراجح في هذه المسألة ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله يتبين بهذا أنه لا يجوز أن يشتري للفقير بيتًا من الزكاة فهذا غير جائز لأن الفقير نستطيع أن نعطيه كفايته بأن نعطيه مقدار الأجرة قد يكون البيت يساوي مئة ألف فنعطيه ما يستأجر مثله بعشرة آلاف ريال فنعطيه عشرة آلاف ريال ولا نعطيه مئة ألف أو مئتي ألف لكي يشتري بذلك منزلًا.

لكن هناك طريق آخر ذهب إليه بعض المتأخرين أنه لا بأس أن الفقير يشتري المنزل وحينئذٍ يكون من أصناف الغارمين، فحينئذٍ يعطى من الزكاة لكي يسدد غرمه لأنه غارم لنفسه في أمر يتعلق بحاجته.

ومثل ذلك أيضًا شراء السيارة للفقير هل له أن يشتري زيادة عن الزكاة أو لا؟

إذا كانت السيارة سيعمل عليها بالتحميل والتنزيل وينفق على أهله فكما قلنا أن شيخ الإسلام رحمه الله استثنى هذه المسألة وإذا كانت هذه السيارة سيركبها فهنا لا يجوز أن نعطيه من الزكاة ما يشتري به سيارة لأنه بإمكانه أن يأخذ من الزكاة ما يستأجر به، لكن كما أسلفنا لو أن هذا الفقير اشترى سيارة ولحقه غرم بشرط أن تكون هذه السيارة لمثله فحينئذٍ نعطيه من الزكاة لكونه أصبح من الغارمين.

المسألة الثالثة عشر: شراء المواد الدراسية للفقير

هل يشترى للفقير المواد الدراسية؟ أو هل نعطيه من الزكاة ما يشتري بها المواد الدراسية؟

نقول هذا جائز ولا بأس أن نعطي الفقير زكاة ويقوم بشراء مواد الدراسة لأن هذا داخل في الحوائج الأصلية وكما أسلفنا أنه يعطى من الزكاة ما يحتاج إليه لمدة عام من النفقات الشرعية وكذلك أيضًا الحوائج الأصلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت