فهرس الكتاب
وقد نص العلماء رحمهم الله على أن طالب العلم إذا تفرغ لطلب العلم وترك العمل فإنه يعطى من الزكاة وكذلك نصوا على أنه يعطى من الزكاة ما يشتري بها كتبًا يحتاج إليها في طلب العلم [1] .
المسألة الرابعة عشر: صرف الزكاة لعلاج الفقراء
هل هذا جائز أو ليس جائز؟ من المعلوم اليوم ترقي الطب ووجود المصحات الكثيرة وخصوصًا المصحات التجارية وهذه المصحات قد تطلب أموالًا لا يستطيعها الفقراء فالمتأخرون جوزوا مثل هذا، جمع من المتأخرين جوزوا صرف الزكاة للفقراء بشروط:
الشرط الأول: ألا يتوفر علاجه مجانًا.
الشرط الثاني: أن يكون العلاج مما تمس الحاجة إليه وأما الأمور التي لا تمس الحاجة إليها كأمور التجميل أو الأمور الكمالية فهذا ليس له ذلك.
الشرط الثالث: أن يراعى في مقدار تكاليف العلاج عدم الإسراف بحيث يبحث عن أقل المصحات تكلفة.
فإذا توفرت مثل هذه الشروط فإن هذا جائز ولا بأس به.
المسألة الخامسة عشر: ما يتعلق بالعاملين على الزكاة
العاملون على الزكاة صنف من أصناف الزكاة واليوم توجد كثير من الجمعيات وهذه الجمعيات الخيرية تحتوي كثيرًا من الموظفين وقد تحتوي أيضًا موظفات يحتاج إليهن فيما يتعلق بجلب الزكاة. فهل يجوز لهذه الجمعيات الخيرية أن تعطي هؤلاء الموظفين الذين تحت إدارتها. أن تعطيهم من الزكاة بأن تصرف لهم رواتب من الزكاة أو تعطيهم نسبًا عند جلبهم لهذه الزكاة؟
أولًا: العاملون على الزكاة ما المراد بهم؟
(1) كشاف القناع 2/ 273. وقال شيخ الإسلام في الاختيارات ص (105) : «ومن ليس معه ما يشتري به كتبًا يشتغل فيها يجوز له الأخذ من الزكاة ما يشتري له به ما يحتاج من كتب العلم التي لابد لتعلم دينه ودنياه منها» .