فهرس الكتاب
القسم الأول: العاملون الذين وضفتهم الدولة وصرفت لهم رواتب، وهؤلاء لا يجوز لهم أن يأخذوا من الزكاة مثل: موظفوا مصلحة الزكاة والدخل فإنهم يكتفون بما تعطيه الدولة لهم.
القسم الثاني: العاملون في الجمعيات الخيرية لكن الدولة لا تصرف لهم رواتب، فهذه الجمعيات إن كانت بإذن الدولة فهي نائبة مناب الإمام، وكما أن الإمام له أن يبعث العامل فكذلك أيضًا هذه الجمعيات فيجوز صرف الزكاة لهم كرواتب؛ لأن هذه الجمعية لما أذن فيها الإمام أصبحت نائبة مناب الإمام.
القسم الثالث: الجمعيات التي لم تأذن فيها الدولة وإنما هي اجتهاد من جمع من الناس فأنشأوا هذه الجمعية وقاموا بجمع الأموال، فنقول هؤلاء لا يجوز للعاملين تحت إدارتها أن يأخذوا من الزكاة وإنما لا بأس أن يعطوا من الصدقات.
مسألة: بالنسبة للنساء العاملات في بعض الجمعيات والهيئات الخيرية فهل يُعطين من الزكاة مقابل العمل أو نقول لا يعطين من الزكاة؟
هذه المسألة تنبني على مسألة ذكرها العلماء رحمهم الله تعالى وهي العامل على الزكاة الذي يحق له أن يأخذ من الزكاة هل تشترط فيه الذكورة أو لا تشترط فيه الذكورة؟
الرأي الأول: أن العامل على الزكاة تشترط فيه الذكورة، وحينئذٍ لا يصح أن تكون المرأة من العاملين على الزكاة وعلى هذا لا تأخذ من الزكاة وإنما تعطى من الصدقات.
وهذا قول جمهور أهل العلم: مذهب الإمام مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله.
واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» [1] .
نوقش: بأن هذا محمول على الولايات العامة وأما هذه فإنها ولاية خاصة.
الرأي الثاني: أن الذكورة ليست شرطًا وأنه يجوز أن تكون المرأة من العاملين على الزكاة. وهذا ذهب إليه بعض الحنابلة ورجحه بعض المتأخرين.
(1) أخرجه البخاري 6/ 10 (4425) و أحمد 5/ 43 (20710) وفي 5/ 47 (20752) وفي 5/ 51 (20792) و9/ 70 (7099) والترمذي2262 والنسائي 8/ 227، وفي الكبرى 5905.