فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 63

واستدلوا بعموم قوله عز وجل: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [1] .

وهذا الوصف ينطبق على المرأة فإذا توفر فيها هذان الوصفان القوة والأمانة فإنه يجوز لها أن تعمل وأن تأخذ.

المسألة السادسة عشر: زكاة الحيوانات المتخذة للاتجار بألبانها ومشتقاته أو بيضها ولحمهما ونحو ذلك:

نقول هذه الحيوانات لا تخلو من أمرين:

الأمر الأول: أن تكون هذه الحيوانات مما تجب الزكاة في عينه كسائمة بهيمة الأنعام الإبل والغنم والبقر اتخذت هذه الأشياء للبنها ومنتجات الألبان كما هو موجود الآن في الشركات الكبيرة التي تعنى بمثل هذه الأشياء شركات الألبان ونحو ذلك، فاختلف فيها المتأخرون على أقوال أهم هذه الأقوال قولان:

القول الأول: أن الزكاة تجب في أعيانها ونتاجها:

أما الأعيان فتجب فيها الزكاة زكاة سائمة وأما المنتجات فتجب فيها الزكاة زكاة تجارة أي ربع العشر وسيأتي بيانه إن شاء الله.

وقالوا بأن هذه الحيوانات أما كونها تجب فيها الزكاة في أعيانها لكونها سائمة وأما كونها تجب الزكاة في منتجاتها لكونها أصبحت عروض تجارة فأصبحت مال يقصد به التجارة.

استدلوا:

بالأدلة العامة على وجوب زكاة السائمة في كل أربعين شاة شاة واحدة. وتجب الزكاة في المنتجات لأن المنتجات هذه أصبحت أموال تقصد للتجارة.

القول الثاني: أن الزكاة تجب في الأعيان والمنتجات زكاة تجارة يجب فيها ربع العشر

قالوا بأن هذه الأعيان الآن أصبحت تجارة ويقصد بها المال.

(1) سورة القصص الآية (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت