فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 63

الترجيح: والصواب في هذه المسألة نقول بالنسبة للزكاة لا تخلو من أمرين:

الأمر الأول: زكاة الأعيان الحيوانات ونحو ذلك فهذه إن كانت سائمة ترعى المباح فتجب فيها زكاة سائمة إلا على رأي الإمام مالك رحمه الله فإنه يوجب الزكاة في المعلوفة [1] .

فنقول هذه الأعيان الحيوانات التي يستفاد من نتاجها كالبقر الذي يستفاد من لبنه والغنم والإبل أو الدجاج الذي يستفاد من بيضه إن كانت سائمة ما عدا الدجاج حتى لو أكل المباح لا تجب الزكاة في عينه.

وإن كانت ليست سائمة وإنما صاحبها يعلفها فهذه لا زكاة فيها إلا إن كانت معدة للتجارة للبيع والشراء فتجب فيها زكاة تجارة.

الأمر الثاني: زكاة منتجاتها من ألبان ونحو ذلك فنقول تجب الزكاة في هذه الألبان إذا بيعت وحال الحول على ثمنها، وإن كان يشق على أصحاب هذه الشركات أن يعرفوا متى حال الحول على هذا الثمن فإنهم يحددون يومًا - كما قلنا في الرواتب الشهرية - يومًا من السنة يخرجون فيه الزكاة وحينئذٍ ما حال عليه الحول يكونون قد أدوا زكاته وما لم يحل عليه الحول فقد عجلوا زكاته وتعجيل الزكاة عند جمهور أهل العلم جائز ولا بأس به.

بالنسبة لما يتعلق بالدجاج عينه لا تجب فيه الزكاة مطلقًا اللهم إلا إذا كانت للاتجار - يباع ويشتر- فتجب فيه زكاة تجارة.

أما بالنسبة لنتاجه فنقول إذا بيع هذا النتاج وحال الحول على الثمن وجبت الزكاة كما أسلفنا إذا كان هناك فيه مشقة في معرفة الحول فإن أصحاب هذه الشركات يعينون يومًا من السنة ويخرجون فيه زكاة هذا النتاج فما حال عليه الحول فقد أدوا زكاته وما لم يحل عليه الحول فقد عجلوا زكاته.

المسألة السابعة عشر: صرف الزكاة لنفقة الزواج

(1) القوانين الفقهية ص (73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت