فهرس الكتاب
والحوائج الأصلية: من الآلات التي يحتاج إليها في البيت.
والواجبات الشرعية: من الديون لله أو للآدمي.
فالخلاصة في هذه المسألة: أن دفع الزكاة للمتزوج أن هذا جائز ولا بأس به بشرط ألا يكون له أحد ينفق عليه قادر أن يزوجه ممن يجب عليه أن ينفق عليه، فالأب يجب عليه أن يزوج ولده ولا يجوز له أن يمتنع لأن هذا داخل في النفقة، وإن كان الأب قادرًا فإن الولد لا نعطيه من الزكاة يجب على أبيه أن يزوجه، اللهم إلا إذا امتنع الأب فحينئذٍ لا بأس أن نعطيه من الزكاة لكن الأب يأثم في هذه الحالة.
وإذا كان ليس له أب ينفق عليه أوجد أو نحو ذلك أو له أب لكنه فقير لا يستطيع فإننا نعطيه كفاية الزواج وهي ما يتزوج به مثله أو تمام الكفاية.
المسألة الثامنة عشر: ما يتعلق باستثمار أموال الزكاة
ومعنى استثمار أموال الزكاة أي تنميتها بالبيع والشراء.
تعريف الاستثمار:
في اللغة: طلب الثمر يقال ثمَّر الرجل ماله إذا كثَّرة.
وأما في الاصطلاح: طلب الحصول على الأرباح المالية عن طريق المضاربة بأموال الزكاة.
استثمار أموال الزكاة من قبل المؤسسات الخيرية والهيئات الإغاثية هل هو جائز أو ليس جائز؟
نقول في الجملة استثمار أموال الزكاة ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: استثمار أموال الزكاة من قبل المزكي نفسه. هذا الرجل عنده مثلًا مئة ألف ريال زكاة أو عنده مليون ريال زكاة فأراد أن يبيع ويشتري بهذه الدراهم لكي يُثَمَّرها أو يكثرها هل هذا جائز أو ليس جائز؟
نقول هذه المسألة تنبني على مسألة أخرى ذكرها العلماء رحمهم الله وهي: إخراج الزكاة هل هو على سبيل الفور أو على سبيل التراخي؟ للعلماء في ذلك قولان:
القول الأول: إن إخراج الزكاة يجب على الفور وهذا ما عليه جمهور العلماء رحمهم الله.
القول الثاني: إن إخراج الزكاة لا يجب على الفور وإنما يجوز على التراخي وهذا قال به أكثر