فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 63

-حديث عائشة رضي الله عنها في حجة الوداع لما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من لم يسق الهدي أن يتحلل وأن يجعل إحرامه بالحج عمرة وتأخروا غضب النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

-أيضًا من حيث اللغة لو أن أحدًا أمر ولده أو غلامه أن يفعل شيئًا ثم تأخر فإنه يحصل لومه على هذا.

وعلى هذا نفهم أنه إذا كانت الزكاة تجب على الفورية أنه لا يجوز للمالك أن يستثمر أموال الزكاة، بل يجب عليه أن يبادر بصرف هذه الأموال إلى المستحقين.

القسم الثاني: استثمار أموال الزكاة من قبل الإمام ومن ينيب عنه مثل: الوزارات والجمعيات الخيرية التي أنشئت بإذن الإمام وكذلك الهيئات الإغاثية فهل يجوز لهؤلاء أن يستثمروا أموال الزكاة أو نقول بأنه لا يجوز لهم أن يستثمروا أموال الزكاة؟

العلماء المتأخرون اختلفوا في ذلك على آراء وأهم هذه الآراء رأيان:

الرأي الأول: أن هذا جائز ولا بأس به.

وهذا الذي انتهى إليه مجمع الفقه الإسلامي وكذلك لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف الكويتية واستدلوا بأدلة كثيرة , فأهمها:

-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفاءه الراشدين كانوا يستثمرون أموال الصدقات من إبل ونحوها. فكان هناك أماكن خاصة تحمى لهذه الإبل - إبل الصدقة - للرعي ويستفاد من لبنها ونسلها وعمر - رضي الله عنه - حمى إبل الربذة وكانت فيها إبل الصدقة وهي كانت ترعى ويؤخذ منها اللبن وهذا نوع من الاستثمار لأنه يتوالد منها النسل.

-حديث أنس - رضي الله عنه - أن رجلًا من الأنصار أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله فقال النبي: «أما في بيتك شيء؟» فقال: بلى حِِلْس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقُعْبٌ نشرب فيه الماء فقال: «ائتني بهما» فأتاه بهما فأخذهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال «من يشتري هاذين» أخرجه أبو داود والإمام أحمد وفيه ضعف.

(1) متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت