فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 63

لكن هم استدلوا بهذا ووجه الدلالة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عمل في مال هذا الفقير باع في مال هذا الفقير وكذلك أموال الزكاة هي للفقراء.

-أن الولي يتصرف في أموال الأيتام لقول عمر - رضي الله عنه: «ابتغوا في أموال الأيتام كي لا تأكلها الصدقة» فأموال الأيتام يعمل فيها الولي كما ورد عن عمر وورد عن عائشة رضي الله تعالى عنهما فكذلك أيضًا ولي أمر المسلمين يعمل في أموالهم.

-حديث ابن عمر رضي الله عنهما في قصة الثلاثة الذين انطلقوا ودخلوا في غار وانطبقت عليهم الصخرة وقالوا لا ينجيكم من هذا إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم وكل منهم دعا منهم من دعى بترك الزنا ومنهم من دعى ببره بوالديه والثالث دعى بأنه استأجر أجيرًا ولم يعطه أجرة ثم بعد ذلك ثمره له حتى كان كثيرًا من الماشية فجاءه وقال يا هذا أتق الله وأعطني حقي فقال:- كل هذا لك. فقال"يا هذا لا تهزأ بي .... إلخ"فأعطاه إياه ولم يرزأ منه شيئًا. فقالوا هذا عمل في مال هذا الأجير فكذلك أيضًا مثله ولي الأمر يعمل في أموال الفقراء.

-أن عبيد الله ابن عمر رضي الله عنهما لما مر على أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - وكان أميرًا في العراق فأعطاه أبو موسى شيئًا من بيت المال فعمل به عبيد الله فربح , فرد عمر رضي الله عنه جميع المال في بيت مال المسلمين لأنه لا يحق له أن يأخذ شيئًا من مال بيت المسلمين. وسأل عمر - رضي الله عنه - فأفتي بأن عبيد الله يأخذ النصف وأن بيت المال يأخذ النصف.

فقالوا هذا عمل في مال بيت المال ومثله يقاس عليه العمل في أموال الفقراء.

الرأي الثاني: أنه لا يجوز التصرف بالبيع والشراء في أموال الزكاة حتى ولو كان من قبل الجمعيات الخيرية التي أذن فيها الإمام.

وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة , وأيضًا ما عليه شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى.

واستدلوا بأدلة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت