فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 63

-قول الله عز وجل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [1] .

فالآية حصرت مصارف الزكاة في ثمانية فليس هناك مصرف تاسع.

-أن الزكاة عبادة عظيمة لها شروطها ولهذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» .

-أن هذا يؤدي إلى تأخير الزكاة عن مستحقيها.

-أن هذا يؤدي إلى تعريض هذه الأموال إلى الخطر عند المضاربة فيها بالبيع والشراء.

وقد جعلوا لجواز ذلك ضوابط:

الضابط الأول: مراعاة حاجة الفقراء والمساكين فلابد ألا يكون هناك وجوه صرف عاجلة، فإذا كان هناك وجوه صرف عاجلة فإنه لا يجوز المضاربة أي هناك فقراء يحتاجون إلى الغذاء يحتاجون إلى الكساء فيجب أن تصرف لهم كفايتهم والفاضل يضارب به إذا لم يفضل شيء فلا مضاربة.

الضابط الثاني: أن يُتحقق من الاستثمار مصلحة حقيقة بحيث الذي يغلب على الظن بسؤال أهل الخبرة أنه يربح أما إذا كان يحتمل الربح ويحتمل الخسارة قالوا هذا لا يجوز، وبهذا نعرف أن ما يحصل من بعض الجمعيات الخيرية أنهم يضاربون بأموال الصدقات أو الزكوات في الأسهم أن هذا محرم ولا يجوز لأن مثل هذه الأسهم عرضة للتلف دون مقابل بخلاف ما إذا باع واشترى في بضائع قد تخسر لكن الأعيان هذه - البضائع - لا يزال باقيًا.

الضابط الثالث: المبادرة إلى تنضيد هذه الأموال عند وجود حاجة أي إذا وجدت حاجة عاجلة إلى الفقراء والمساكين فإنه يبادر إلى تنضيد المال أي إلى بيع هذه الأصول وقلبها إلى أموال تعطى للفقراء والمساكين.

(1) سورة التوبة الآية (60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت