فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 4

نشأت في طفولتي وصباي أرى الأهل والأقارب والأصدقاء والمعارف يتجمعون يوميا في بيت الحاج قبل أن يسافر ويبدأ هؤلاء في عرض الأموال والمساعدة.. ويتم تقسيم أعمال الزراعة أو التجارة على أقرب الموجودين ليدعوها في غياب الحاج

ويذهب النساء إلى زوجة الحاج يشدوا من أزرها ويساعدونها

وفي يوم الرحيل والمغادرة تجيش العواطف وتنهمر الدموع وتكثر الدعوات.. ويكون المشهد شديد التأثر فالمودعون كلهم إما حاج من قبل واشتاق إلى تكرار الحج.. وأما لم يحج بعد ينفطر قلبه من الشوق ويدعو أن يكون هو الذي يقوم الناس بتوديعه في السنوات المقبلة

بعد أن يغادر الحاج يبدأ الأهل في طلاء المنزل من الداخل والخارج وكتابة الآية الكريمة"وأتموا الحج والعمرة لله"علي جدران البيت من الخارج وكلما اقترب وقت العودة كلما تصاعدت وزادت الاستعدادات

يوم الاستقبال

أما يوم قدوم الحاج عائدا إلى أهله.. فهو من الأيام الكبيرة في حياة الناس.. فالكل يتجمع ويزداد التجمع ليلا وتملأ زغاريد النسوة الأجواء

يصحب الأهل معهم ما يسمي النقوط وهو عبارة عن هدايا عينية من الشاي والسكر والصابون والأرز الجاف والمكرونه الجافة والفاكهة.. والسلة التي كان فيها هذا النقوط يضع فيها الحاج سجادة صلاة وعدد من المسابح والعطور .... وأثناء المجلس يظل الحاج يحكي عن تفاصيل رحلة الذهاب ثم تفاصيل الشعائر وما حدث من مشقة ومشكلات ومصاعب وكيف تغلب عليها وكيف تعامل مع الحجاج الذين لا يتحدثون العربية

وكم صديقا خرج بهم من هذه الرحلة.. والمشاهد التي انهمرت فيها دموع الحاج ثم تفاصيل رحلة العودة

من الموروثات في مجلس الحاج مشروب القرفة التي تشرب سادة أو بالسمسم.. وما عرفت هذا المشروب وأتناوله حتى اليوم إلا بخبرة مجالس الحجاج .

مواقف لا تنسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت