فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 100

ويقولون: ان هذه الآثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه ، والصحيح منه هم فيه معذورون ، واما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون - الى أن قال -: ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة وما من الله عليهم به من الفضائل ؛ علما يقينا انهم خير الخلق بعد الأنبياء لا كان ولا يكون مثلهم ، وأنهم صفوة من قرون هذه الأمة اليي هي خير الأمم وأكرمها على الله ) .

قال الامام ابن بطة العكبري:( نكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلىالله عليه وسلم فقد شهدوا المشاهد معه سبقوا الناس بالفضل . فقد الله لهم وأمرك بالستغفار لهم ، والتقرب اليه بمحبتهم

وفرض ذلك على لسان نبيه ، وهو يعلم ما سيكون منهم وأنهم سيقتتلون وانما فضلوا على سائر الخلق

لأن الخطأ والعمد قد وضع عنهم وكل ما شجر بينهم مغفور لهم ).

وقال عمر بن عبد العزيز: وسئل عن أمر الحرب التي جرت بينهم فقال: تلك دماء كف الله يدي فيها ، فلا أحب أن أغمس لساني فيها وأرجوا أن يكونوا ممن قال الله عز وجل فيهم:( ونزعنا

ما في صدورهم من غل )< الحجر - 47 > .

وفي رواية عنه قال: ( دماء لم أغمس فيها يدي أغمس فيها لساني ؟ ) . وفي أخرى: ( دماء غيّب الله عنها يدي أحضرها بلساني ) .

قال أبو قاسم الأصفهاني التيمي: ( فالصحابة رضي الله عنهم كانوا أخير الناس وهم ائمة لمن بعدهم والامام اذا لاح له الخير في شيء حتى فعله لا يجب أن يسمى ذلك الشيء اساءة ، اذ المساوىء ما كان على اختيار في قصد الحق من غير امام فكيف تعد أفعالهم مساوىء وقد أمر الله عز وجل بالاقتداء بهم .. طهر الله قلوبنا من القدح فيهم وألحقنا بهم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت