فهرس الكتاب
"الحشر: 10". وترضينا أيضا عمن اعتزل الفريقين كسعد بن أبي وقاص وابن عمر ومحمد بن مسلمة وسعيد بن زيد وخلق ، وتبرأنا من الخوارج المارقين الذين حاربوا عليا وكفروا الفريقين ، فالخوارج كلاب النار قد مرقوا من الدين ومع هذا فلا نقطع لهم بخلود النار كما نقطع به لعبدة الأصنام والصلبان )"السير: 3 / 128".
أما ما يحكى ويروى في كتب التاريخ من تشويه سمعة معاوية رضي الله عنه واظهاره بمظهر الرجل الماكر المخادع الشرس المحب للدنيا .. فلا نشك أن ذلك مما عملته أيدي الروافض الضلال .
قال محمد بن عمر بحرق الحضرمي ، المتوفي سنة 930: ( يجب تعظيم كافة الصحابة رضي الله تعالى عنهم والكف عن القدح في منصبهم الجليل ، ويطلب المحامل الحسنة والتأويلات اللائقة بقدرهم فيما ينقل عنهم بعد العلم بصحة ذلك عنهم ، وعدم المسارعة الى ما ينقله عنهم المؤرخون والاخباريون ، وأهل البدع الضالة المبطلون ، وانما المعتمد على ما يورده العلماء الراسخون في علم الحديث والسير بالأسانيد المعتمدة فاذا صح ذلك وجب حمله على أحسن المحامل ، لأن تقريره يؤدي الى مناقضة كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، والخلف في قولهما محال ، ثم يؤدي الى هدم أركان الشرع من أصله والازراء بشارعه وناقله وأهله لأن الصحابة هم الذين نقلوا الينا الشرع والتوحيد ، والنبوة والرسالة ، والاسلام والايمان ، والصلاة والزكاة ، والصيام والحج ، والحلال والحرام الى غير ذلك ومتى تطرقت الأوهام الى القدح فيهم انخرمت عدالتهم ، وردت روايتهم وشهادتهم ، وصار هذا الدين الذي هو خير الأديان شر الأديان لكونه حمّاله فسقة ، وكان القرآن مفترى ، والا كان قوله فيهم:( أولئك هم الصادقون ) "الحجرات:15". ( التائبون العابدون )
"التوبة: 112"، (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) "الاحزاب: 23". الى غير ذلك زورا وبهتانا،