فهرس الكتاب
وكان الرسول متقولا على الله وقوله: ( خيركم قرني ثم الذين يلونهم ) "وقال عمران: فما أدري قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد قوله مرتين أو ثلاثا" ( ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ، ويخونون ولا يؤتمنون ، وينذرون ولا يوفون ، ويظهر فيهم السمن ) ."متفق عليه".
وقوله: ( ويحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتاويل الجاهلين ) "رواه ابن عبد البر وابن عدي والبيهقي والحديث حسن كما قالا الحافظان العلائي والسخاوي ،".
الى غير ذلك افكا وباطلا ، وكان الخير كله والصدق والنزاهة مع أعداء الله القادحين فيهم الذين
حدثوا بعدهم وأحدثوا بدعهم ، لا مع الله ورسوله وأوليائه ، وصار جميع الأنبياء والمرسلين المبشرين
برسالة محمد صلى الله عليه وسلم كذبة ، والكتب المنزلة عليهم من عند الله مختلقة ، وصار جميع العلماء الأحبار ، والعارفين بالله الأخيار ، من أول الدهر الى آخر الأعصار ، على باطل وضلال ،
لاتفاقهم على تصديق الصحابة فيما نقلوه وعملهم بعلمهم الذي عنهم حملوه ، الى ما لا يحصر من الكفر والضلال تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، وهذا في الحقيقة هم المقصود لهذه الفرقة الضالة ، التي ظاهر مذهبها الرفض ، وباطنها الكفر المحض ، والا فكيف يخطر بقلب من يدعي الايمان الازدراء بسادة المؤمنين ، وأركان الدين أو يتطرق الى القدح فيهم آخذا بقول من اتخذ الهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه ، وجعل على بصره غشاوة ، وعدولا عن ثناء الله عليهم في مواضع عديدة ، في كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ،
فأين قول القادح فيهم المتنقص لهم المزري بهم من قول الله تعالى الذي لا يبدل القول لديه ، ولا يتصور أن ينعكس مدحه ذما ، ولا رضاه سخطا ( لكن الرسول --- العظيم ) "التوبة: 88،89".