فهرس الكتاب
قال الخطيب: باب ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة ( وأنه لا يحتاج الى سؤال عنه وانما يجب فيما دونهم ) . ثم قال - ( عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم واخباره عن طهارتهم واختياره لهم في نص القرآن ) . - ثم ساق نصوصا في ذلك - الى أن قال: ( والأخبار في هذا المعنى تتسع وكلها مطابقة لما ورد في نص القرآن ، وجميع ذلك يقتضي طهارة الصحابة والقطع على تعديلهم ونزاهتهم فلا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله تعالى لهم المطلع على بواطنهم الى تعديل أحد من الخلق له فهم على هذه الصفة الا أن يثبت على أحد ارتكاب ما لا يحتمل الا قصد المعصية ، والخروج من باب التأويل ، فيحكم بسقوط العدالة وقد برّأهم الله من ذلك ، ورفع أقدارهم عنه ، على أن لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة ، والجهاد من النصرة ، وبذل المهج والأموال ، وقتل الآباء والأولاد والمناصحة في الدين وقوة الايمان واليقين ، القطع على عدالتهم ، والاعتقاد لنزاهتهم ، وأنهم أفضل جميع هذا المذهب كافّة العلماء ومن يعتد بقوله من الفقهاء ) .
قال القرطبي: ( فالصحابة كلهم عدول أولياء الله تعالى وأصفياؤه وخيرته من خلقه بعد أنبيائه ورسله ، هذا مذهب أهل السنة والذي عليه الجماعة من أئمة هذه الأمة وقد ذهبت شرذمة لا مبالاة بهم الى أن حال الصحابة كحال غيرهم ) "الجامع لأحكام القرآن: 16 / 285 - 286 ) ."
قال ابن عبد البر: ( ثبتت عدالة جميعهم بثناء الله عز وجل عليهم وثناء رسوله عليه السلام ، ولا أعدل ممن ارتضاه الله لصحبة نبيه ونصرته ولا تزكية أفضل من ذلك ولا تعديل أكمل منه ) .