فهرس الكتاب
وقال في التمهيد: ( ... جميعهم ثقات مأمونون عدل الرضى ، فوجب قبول ما نقل كل واحد منهم وشهد به على نبيه صلى الله عليه وسلم ... ) ثم قال: ( وهم أولو العلم والدين والفضل ، وخير أمة أخرجت للناس ، وخير القرون ، ومن قد رضي الله عنهم ، وأخبر بأنهم رضوا عنه ، وأثنى عليهم بأنهم الرحماء بينهم ، الأشداء على الكفار ، الركع السجود ، وأنهم الذين أوتوا العلم .
قال مجاهد وغيره في قول الله عز وجل: ( ويرى --- هو الحق ) "سبأ: 6". قال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الى كثير من ثناء الله عز وجل عليهم واختياره اياهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ) .
قال ابن كثير: ( والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة لما أثنى الله عليهم في كتابه العزيز وبما نطقت به السنة النبوية في المدح لهم في جميع أخلاقهم وأفعالهم وما بذلوه فيه من الأموال و الأرواح بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم رغبة فيما عند الله من الثواب الجزيل والجزاء الجميل ) . ثم قال: ( وقول المعتزلة الصحابة عدول الا من قاتل عليا قول باطل مرذول ومردود ) .
قال ابن صلاح في مقدمته: ( للصحابة بأسرهم خصيصة وهي أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم بل ذلك مفروغ منه لكونهم على الاطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة واجماع من يعتد به في الاجماع من الأمة ، قال الله تبارك وتعالى:( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) "آل عمران: 110". ألآية ، قيل: اتفق المفسرون على أنه وارد في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال تعالى: ( وكذلك --- الناس ) "البقرة: 142". وهذا خطاب مع الموجودين حينئذ ... ) .