فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 100

وفي حديث أم حرام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام عندها ثم استيقظ وهو يضحك ، قالت ، قلت: وما يضحكك يا رسول الله ؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج - أي وسط - هذا البحر ملوكًا على الأسرة - أو مثل الملوك على الأسرة - قالت: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، قال ، أنت من الأولين ... فركبت البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت ))"البخاري ، ومسلم".

قال الفرياني:"وكان أول من غزاه معاوية في زمن عثمان بن عفانرحمة الله عليهما"

قال ابن كثير:"يعني جيش معاوية حين غزا قبرص ففتحها في سنة سبع وعشرين أيام عثمان بن عفان وكانت معهم أم حرام فماتت هناك بقبرص ، ثم كان أمير الجيش الثاني ابنه يزيد بن معاوية ولم تدرك أم حرام جيش يزيد هذا وهذا من أعظم دلائل النبوة" ( البداية والنهاية - 8 / 232 ) .

وقال ابن عبد البر رحمه الله تعالى: ( وفيه فضل لمعاوية رحمه الله إذ جعل من غزا تحت رايته من الأولين ورؤيا الأنبياء صلوات الله عليهم وحي ) .

وعن أم حرام أيضًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا ، قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم: قال:"أنت فيهم"ثم قال النبي (( أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم ) )، فقلت أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال: لا ))"رواه البخاري".

قال المهلب:"في الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر"

وقال الحافظ:"وقوله قد أجيبوا"أي فعلوا فعلًا وجبت لهم الجنة""

قال الذهبي:"حسبك بمن يؤمره عمر ثم عثمان على اقليم - وهو ثغر - فيضبطه ويقوم به أتم قيام ويرضي الناس بسخائه وحلمه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت