فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 47

فلرب سهم قاتل يرمى به من يؤمن

ولرب حب صادق يعيا به من يلعن

ما للقلوب تقرحت أنوارها لا تفطن

غرقوا بأكدر لجة تمحو العقول وتسجن

هاموا على بحر الظنون لغيره لم يركنوا

ناموا على سرور من الأوهام لم يتمعنوا

إن قام فيهم ثعلب يدعوا تراهم أمنوا

وإذا أتاهم مرسل من ربهم لم يؤمنوا

نالوا على خير البرية إنه يتكهن

والليث فيهم حينما يمشي وئيدا هين

الشاعر: سعيد بن عقبة الجهني:

سعيد بن عقبة الجهني شاعر من ينبع؛ عاش في العصر الذي عاش فيه عبد الله بن الحسن في القرن

الثاني للهجرة في قرية سويقة؛ وقد ورد ذكره في الأغاني كما ورد ذكره في مقاتل الطالبين أكثر

من مرة؛ وأورد ذكره أبو حيان التوحيدي في كتاب البصائر والذخائر؛ وسماه شداد بن عقبة؛

وهو سعيد بن عقبة؛ كما ورد في الأغاني؛ ومقاتل الطالبين؛ ومعجم ما استعجم؛ وقد ألمح الأستاذ

البحاثة حمد الجاسر في كتابه بلاد ينبع عن ذلك؛ وله قصيدة مطولة رائعة؛ أورد البكري في

معجمه سبعةً من أبياتها؛ ولكن التوحيدي أوردها كاملةً.

وقال سعيد بن عقبة: نزلت بطحاء سويقة فاستوحشت لخرابها إلى أن خرج ضبع من دار عبد الله

بن الحسن فقلت:

إني مررت على ديار فأحزنني لما مررت عليها منظر الدار

وحشًا خرابا كأن لم تغن عامرة بخير أهل لمعتاد وزوار

لا يبعد الله قومًا كان يجمعهم جنبا سويقة أخبارٌ لأخيار

الرافعين لساري الليل نارهموا حتى يؤم على ضوء من النار

وأوردها أبو حيان التوحيدي في كتاب البصائر والذخائر؛ كما سمى الشاعر شداد بن عقبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت