فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 47

وهو سعيد كما في الأغاني؛ ومعجم ما استعجم للبكري؛ ومقاتل الطالبيين؛ وقال:

إني مررت على دار فأحزنني لما مررت عليها منظر الدار

وحش خلاء كأن لم يغن ساكنها لمعتفين وقطان وزوار

من للأرامل والأيتام يجمعهم شتى الموارد من جلس وأكوار

مأوى الغريب وساري الليل معتسفًا وعصمة الضيف والمسكين والجار

بها مساكن كان الضيف يألفها عند التنسم من نكباء مهمار

فيها مرابط أفراس ومعتلج وحامل أخريات الليل من مار

فيها معالم إلا أنها درست من واردين ونزال وصدار

ثم انجلت وهي قد بادت معالمها ألقى المراسي فيها وابل سار

وخاويات كساها الدهر أغشيةً من البلى بعد سكان وعمار

جار الزمان عليها فهي خاشعةٍ طورين من رائح يسري وأمطار

فغاضت العين لما عيل مجرعها فيض القرى إذ جفت عنه يد القاري

ودارت الأرض بي حتى اعتصمت بها واصطك سمعي بعرفان وانكار

حتى إذا طال يوم ما يفارقني ما أوجع القلب من حزن وتذكار

وحان مني انصراف القلب وانكشفت عمياء قلب شراء النم مهجار

لا يبعد الله حيًا كان يجمعهم مندى سويقة أخياراٌ لأخيار

الباذلين إذا ما الثقل اعدمهم جادت أكفهم بالجود مدرار

الرافعين لساري الليل نارهم حتى يجيء على سدر من النار

والقائلين له أهلًا بمرحبةً لج في انفساح ورحب أيها الساري

والضامنين القرى في كل راكدة فيها سديف شظايا تامك واري

والمدركين حلومًا غير عازبة والناهضين بجد غير معثار

والعاطفين على المولى حلومهم حتى يفيء بحلم بعد ادبار

والعائدين إذا ضنت بداوتها أم الفصيل فلم تعطف بادرار

والناشرين إذا ما شتوة جمدت فلم يحس بنار قدر أيسار

والمانعين غداة الروع جارهم بكل أجرد أو جرداء مخطار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت