الصفحة 11 من 82

الثالث: أنّ أصل معنى الفتنة في اللغة يدل على الابتلاء والاختبار كما قال ابن فارس [1] ، وللفتنة ألوانٌ شتى بينها ابنُ القيّم ~ بقوله: «وأما الفتنة التي يضيفها اللهُ سبحانه إلى نفسه أو يُضيفها رسولهُ إليه كقوله: { (( (( (( (( (( (فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} [الأنعام:53] ، وقول موسى: {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ (( (( (( (( (مَنْ تَشَاءُ} [الأعراف:155] ، فتلك بمعنى آخر وهي بمعنى الامتحان والاختبار، والابتلاء من الله لعباده بالخير والشر بالنعم والمصائب فهذه لون وفتنة المشركين لون، وفتنة المؤمن في ماله وولده وجاره لون آخر، والفتنة التي يوقعها بين أهل الإسلام كالفتنة التي أوقعها بين أصحاب علي ومعاوية وبين أهل الجمل، وبين المسلمين حتى يتقاتلوا و يتهاجروا لون آخر، وهي الفتنة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: سَتَكُونُ فِتَنةٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ

(1) مقاييس اللغة (4/ 472)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت