قال الملا علي القاري بعد ذكره قول الامام مالك"الاستواء معلوم والكيف مجهول ". اختاره إمامنا الاعظم - أبو حنيفة"رضي الله عنه"- وكذا كل ما ورد من الايات والاحاديث المتشابهات من ذكر اليد والعين والوجه ونحوهما من الصفات . فمعاني الصفات كلها معلومة وأما كيفيتها فغير معقولة ، إذ تعقل الكيف فرع العلم لكيفية الذات وكنهها . فإذا كان ذلك غير معلوم ، فكيف يعقل لهم كيفية الصفات . والعصمة النافعة من هذا الباب أن يصف الله بما وصف به نفسه ، ووصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ، بل يثبت له الاسماء والصفات وينفي عنه مشابهة المخلوقات ، فيكون إثباتك منزها عن التشبيه ، ونفيك منزها عن التعطيل . فمن نفى حقيقة الاستواء فهو معطل ومن شبهه باستواء المخلوقات على المخلوق فهو مشبه . ومن قال استواء ليس كمثله شئ فهو الموحد المنزه .
قال الامام أبو حنيفة"رضي الله عنه": ولايقال إن يده قدرته أو نعمته لان فيه إبطال صفة ، وهو قول أهل القدر والاعتزال .
قال الالوسي الحنفي: أنت تعلم أن طريقة كثير من العلماء الاعلام وأساطين الاسلام الامساك عن التأويل مطلقا مع نفي التشبيه والتجسيم . منهم الامام أبو حنيفة"رضي الله عنه"، والامام مالك"رضي الله عنه"، والامام أحمد"رضي الله عنه"، والامام الشافعي"رضي الله عنه"، ومحمد بن الحسن ، وسعد بن معاذ المروزي ، وعبد الله بن المبارك ، وابو معاذ خالد بن سليمان صاحب سفيان الثوري ، واسحاق بن راهويه ، ومحمد بن اسماعيل البخاري ، وابو داود السجستاني ( رضى الله عنهم ) .
قال الامام أبو حنيفة"رضي الله عنه": ولا يشبه شيئا من الاشياء من خلقه ، ولا يشبهه شئ من خلقه ، لم يزل ولا يزال بأسمائه وصفاته
قال الامام أبو حنيفة"رضي الله عنه": لايوصف الله تعالى بصفات المخلوقين .