قا ل الامام ابو حنيفة"رضي الله عنه": لا يوصف الله تعالى بصفات المخلوقين ، وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف ، وهو قول اهل السنة والجماعة ، وهو يغضب ويرضى ولا يقال: غضبه عقوبته ، ورضاه ثوابه . ونصفه كما وصف نفسه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . حي قادر سميع بصيرعالم ، يد الله فوق أيديهم ، ليست كأيدي خلقه ، ووجهه ليس كوجوه خلقه .
قال الامام أبو حنيفة"رضي الله عنه": وله يد ووجه ونفس كما ذكرالله تعالى في القرآن . فما ذكره الله تعالى في القرآن ، من ذكرالوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ، ولا يقال: إن يده قدرته أو نعمته ، لان فيه إبطال الصفة ، وهو قول أهل القدر والاعتزال
قال البزدوي: العلم نوعان علم التوحيد والصفات ، وعلم الشرائع والاحكام . والاصل في النوع الاول هو التمسك بالكتاب والسنه ومجانبة الهوى والبدعة ولزوم طريق السنة والجماعة ، وهو الذي علي أدركنا مشايخنا وكان على ذلك سلفنا أبو حنيفة"رضي الله عنه"وأبو يوسف ومحمد وعامة أصحابهم . وقد صنف أبو حنيفة"رضي الله عنه"في كتاب الفقه الاكبر ، وذكر فيه إ ثبات الصفات وإثبات تقدير الخير والشر من الله .
قال الامام أبو حنيفة"رضي الله عنه": لا ينبغي لاحد أن ينطق في ذات الله بشئ . بل يصفه بما وصف به نفسه ، ولا يقول فيه برأيه شيئا تبارك الله تعالى رب العالمين .
سئل الامام أبو حنيفة"رضي الله عنه"عن النزول الالهي ، فقال: ينزل بلا كيف .