عاشرًا / العمل على التحكم في الانفعالات وامتلاك النفس عند الغضب كنوعٍ من قوة الشخصية التي حث عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - في ما روي عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس الشديدُ بالصُّرَعَة ، إنَّما الشديدُ الذي يملكُ نفسهُ عند الغَضَب" ( البخاري ، ص 1066 ، الحديث رقم 6114 ) . والمعنى المُراد يتمثل في كون"القوة الحقيقية تكمن في امتلاك النفس والسيطرة عليها عند فوران الغضب" ( 19 ) .
وهذا فيه تربيةٌ للإنسان المسلم على مُجاهدة النفس ومُغالبتها على عدم الغضب"لأن تعلم التحكم في انفعال الغضب إنما يُقوي إرادة الإنسان على التحكم في جميع أهواء النفس وشهواتها ، ويُمكِّن الإنسان في النهاية من أن يكون مالك نفسه وسيدها وليس عبدًا لانفعالاته ، وأهوائه وشهواته" ( 20 ) .
حادي عشر / صرف انتباه الإنسان الغاضب إلى ما يُبعده عن الغضب بوسيلةٍ أو بأخرى حتى يحول ذلك دون استمرار ثورة الغضب . يقول أحد الباحثين:"ومما يُساعد على التخلص من انفعال الغضب أيضًا تغيير حالة الإنسان النفسية ، وتوجيه الانتباه إلى أمور أُخرى بعيدًا عن الأمر الذي أثار الغضب ، فيشتغل الإنسان بالتفكير فيه ، وينصرف عن التفكير في الأمر الذي أثار الغضب . وكذلك فإن مما يُساعد على التخلص من الانفعال القيام بمجهودٍ بدنيٍ عنيف لتبديد الطاقة البدنية والتوتر العضلي اللذين أثارهما الانفعال" ( 21 ) .