فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 36

حيث إن المقصود الذي شرع الله تعالى له البيع وأحله لأجله هو أن يحصل ملك الثمن للبائع ويحصل ملك المبيع للمشتري، فيكون كل منها قد حصل على مقصودة بالبيع، هذا ينتفع بالثمن وهذا بالسلعة [1] ، وإنما قصد هنا تمليك المثمن بالثمن فعاد الثمن إلى المشتري [2] ، وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيع النقد بالنقد، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورِقَ بالورِقَ إلا مثلا ًبمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبًا بناجزٍ" [3] .

وربما لا يقبل التاجر التعامل على أساس إعطاء فاتورة مجاملة للعميل لتمكينه من الحصول على النقود مباشرة، بل يقوم العميل ببيع السلعة التي اشتراها له البنك الإسلامي للتاجر نفسه، أو لغيره، وبثمن نقدي أقل من الثمن الذي دفعه البنك، وهذا يجعل العملية تأخذ صورة بيع العينة [4] ، أو تقع العملية تحت باب التورق، لأن الحقيقة أن الآمر بالشراء هو الذي يشتري ويبحث عن السلعة ويفاوض البائع على ثمنها ...الخ والبنك يقوم فقط بالتمويل وفي بعض العمليات لا يصل مندوب البنك لمكان وجود البضاعة .

(1) ابن قيم الجوزية ، 3/239.

(2) المرجع السابق ،3/ 242،243.

(3) البخاري ، 44/380.

(4) الحقيقة أن الآمر بالشراء هو الذي يشتري لأنه يبحث عن السلعة ويفاوض البائع على ثمنها ويشتري على مسؤوليته..الخ حتى تتم عملية الشراء ، وأما البنك فيتولى التمويل ، وفي بعض العمليات لا يصل مندوب البنك لمكان وجود البضاعة ، والعملية تتم بين البائع والآمر بالشراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت