فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 23 من 36

والعينة على أشهر الأقوال:"أن يبيعه سلعة إلى أجل ثم يبتاعها منه بأقل من ذلك فهذا التواطؤ يبطل البيعتين لأنها حيلة [1] ، فعن يونس بن أبي اسحاق عن أمه العالية ( وقد وثقها ابن القيم ) قالت:"خرجت أنا وأم محبة إلى مكة فدخلنا على عائشة فسلمنا عليها، فقالت لنا من أنتن ؟ فقلنا من أهل الكوفة قالت: فكأنها أعرضت عنا، فقالت لها أم محبة: يا أم المؤمنين كانت لي جارية وإني بعتها من زيد بن أرقم الأنصاري بثمانمائة درهم إلى عطائه وأنه أراد بيعها فابتعتها منه بستمائة درهم نقدًا، قالت: فأقبلت علينا فقالت بئسما شريت وبئسما اشتريت فأبلغي زيدًا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب، فقالت لها: أرأيت إن آخذ منه إلا رأس مالي قالت: { فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف } " [2] [3] "

وجاء في كتاب المغني ما يؤكد حديث العالية،"ومن باع سلعة بنسيئة لم يجز أن يشتريها بأقل مما باعها به" [4] ، وقد اعتبر الإمام الشوكاني أن مثل هذه الحالة من الربا المحرم لا ينفع في تحليله الحيل الباطلة" [5] وفي بعض البنوك يضمن البنك بيع السلعة المشتراة، كما كان يفعل يهود بتوسيط أممي بين اليهودي واليهودي ليستحلوا الربا فيما بينهم لأن الربا محرم في شريعة اليهود بين اليهودي واليهودي ."

(1) ابن تيمية ،29/30.

(2) سورة البقرة ، آية 275.

(3) ... الدارقطني، 3/52. قال صاحب التعليق المغني: أخرجه البيهقي وعبد الرزاق .وروى مثله الإمام أحمد ، وعمل به، وهذا حديث فيه شعبة ، وإذا كان شعبة في حديث فاشدد يدك به فمن جعل شعبة بينه وبين الله فقد استوثق لدينه . ( ابن قيم الجوزية ،3/176) .انظر توثيق العالية في الجزء نفسه والصفحة.

(4) ابن قدامة ،4/193.

(5) الشوكاني ، 5/206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت