فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 36

وقد ثبت عن ابن عباس رضى الله عنهما، أنه سئل عن رجل باع رجل حريرة بمائة، ثم إن اشتراها بخمسين ؟ فقال: دراهم بدراهم متفاضلة دخلت بينها حريرة [1] .

وبيع العينة وسيلة إلى الربا بل هو من أهم الوسائل إليه، والوسيلة إلى الحرام حرام، لأن للوسيلة حكم الغاية، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ( فلو لم يأت في هذه المسألة أثر لكان محض القياس ومصالح العباد، وحكمة التشريع تحرمها أعظم من تحريم الربا، فإنها ربا مستحل بأدنى الحيل"وهنا قد عاد البيع إلى الثاني وأفضى إلى ربا الفضل والنساء [2] عن طريق بيع العينة [3] ."

أما مسألة التورق فصيغته: هو أن يحتاج إلى دراهم ولا يجد من يقرضه فيشتري سلعة بثمن مؤجل ثم يبيع السلعة على شخص آخر غير الذي اشتراها منه . [4]

وقد اختلف العلماء في حكم التورق [5] ، قيل حرام وقيل إنه جائز، وقد أجازه الشيخ محمد بن صالح العثيمين بشروط:

1.أن يكون محتاجا ًإلى الدراهم .

2.أن لا يتمكن من الحصول على المال بطرق أخرى مباحة كالقرض والسلم .

3.أن لا يشمل العقد على ما يشبه صورة الربا مثل أن يقول بعتك إياها العشرة أحد عشرة أو نحو ذلك .

4.أن لا يبيعها المستدين إلا بعد قبضها وحيازتها [6] .

(1) ابن قيم الجوزية ، 3/178.

(2) المرجع السابق ،3/79 ،243.

(3) الطريقي ، 261 ـ 294. وقد رجح الطريقي تحريم بيع العينة ، كما هو قول جمهور الفقهاء والصحابة والتابعين.

(4) وهذا ما تفعله بعض البنوك التي تدعي قيامها بعمليات شرعية عن طريق بيع سيارة لشخص بثمن مؤجل ، ثم إيجاد من يشتري هذه السيارة بثمن عاجل ، وبعد إتمام العملية تعود السيارة للبنك ويعطي البنك الوسيط مبلغًا من المال عمولة . ، وهذا عين الربا.

(5) قال أحمد: يكره ، (ابن تيمية ،29/30) قال ابن تيمية: يحرم ( الفتاوى 9/430) ، وقال المرداوي: جائز ( الإنصاف 4/337) .

(6) ابن عثيمين ، 88،98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت