وقد أجاز بيع المرابحة للآمر بالشراء على أساس الوعد الملزم عدد من العلماء، وقال بعدم الإلزام عدد آخر ذكرت بعض أسمائهم في حكم المرابحة .
وبناء على هذا الاختلاف نجد من البنوك الإسلامية من تبنت إلزام الواعد بالشراء بتنفيذ العقد، ومثال ذلك بنك دبي الإسلامي، والبنك الإسلامي الأردني، ومن البنوك التي لم تلزم الآمر بالشراء بتنفيذ العقد بنك فيصل الإسلامي السوداني .
والذين اعتمدوا على إلزامية الوعد بالشراء قسموا العقد إلى قسمين، وعد بالشراء وبيع، إذ أُخِذَت إباحة بيع المرابحة من رأي الإمام الشافعي رضي الله عنه، أورده كاملًا هنا كما جاء في كتاب الأم ( وإذا أرى الرجلُ الرجلَ فقال اشتر هذه، وأربحك فيها كذا، فاشتراها الرجل فالشراء جائز، والذي قال أربحك فيها بالخيار، إن شاء أحدث فيها بيعًا، وإن شاء تركه، وهكذا إن قال: اشتر لي متاعًا، ووصفه له، أو متاعًا أي متاع شئت، وأنا أربحك فيه، فكل هذا سواء يجوز البيع الأول، ويكون هذا فيما أعطى نفسه بالخيار، وسواء في هذا ما وصفت، إن كان قال: ابتاعه واشتر به منك بنقد أو دين، يجوز البيع الأول، ويكونان بالخيار في البيع الآخر، فإن جدداه جاز، وأن تبايعا به على أن ألزم أنفسهما الأمر الأول، فهو مفسوخ من قبل شيئين أحدهما أنه تبايعاه قبل - أن - يملكه البائع، والثاني أنه على مخاطرة أنك أن اشتريته على كذا أربحك فيه كذا ... ) [1] .
(1) الشافعي ، 3/36.