الصفحة 3 من 49

وبعض هؤلاء أعرض عن مذاهب الفقهاء وألقاها وراءه ظهريا،بدعوى الاكتفاء بما نص عليه الحديث، وما درى أن الحديث والفقه صنوان متلازمان، لا يستغني أحدهما عن الآخر ، فلا سنة بغير فقه، كما أنه لا فقه بغير سنة.ومثل هؤلاء، أولئك الذين نادوا بالإعراض عن أقوال المفسرين بدعوى أنها فهوم بشرية ،وقالوا ننظر في القرآن مباشرة، فضلوا وأضلوا.

وفي خضم هذا الاضطراب الناتج عن سوء فهم السنة النبوية برزت أصوات غيورة تدعو إلى إعادة النظر في السنة النبوية ، وتغليب جانب الدراية على جانب الرواية ، ومن بين تلك الأصوات البارزة كان المعهد العالمي للفكر الإسلامي ، الذي يعتبر قضية فهم السنة النبوية، ومنهج دراستها من أهم القضايا الفكرية التي يجب الاهتمام بها،وإنجاز بحوث جادة بشأنها،وتحقيقا لهذا المقصد استكتب المعهد كبار العلماء مثل الشيخ محمد الغزالي و الدكتور يوسف القرضاوي.كما قام المعهد لنفس الغرض بعقد ندوة دولية تحت عنوان (السنة النبوية: منهجها في بناء المعرفة والحضارة) ، وذلك في عمان بالأردن سنة 1409هـ -1989 م، وكان من أهم ما نوقش فيها كتابا الشيخ محمد الغزالي و الدكتور يوسف القرضاوي2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت