الصفحة 7 من 14

ولقد جاء الإسلام ليفصل بين تاريخين للبشرية: تاريخ ما قبل الإسلام كله وهو تمهيد لنزول الإسلام، وتاريخ العالم منذ الإسلام، ومنذ أن بزغ ضوء الإسلام وهو عنصر فعال ومؤثر في كل حدث من أحداث البشرية على وجه الأرض.

وقد حرر الإسلام البشرية من الوثنية وعبودية الإنسان في حضارات الفراعنة والفرس والهنود واليونان والرومان وحرر هذه المنطقة العربية التي توالت عليها أمواج الهجرات من قلب الجزيرة العربية خلال أكثر من خمسة آلاف سنة متوالية حتى جاء الإسلام فوسدت له العروبة والعربية ذلك السفح الممتد من العراق إلى الشام إلى مصر إلى أفريقيا وسرعان ما استجابت هذه الأمة كلها لكلمة الله في سنوات قليلة ونسيت تاريخًا إغريقيًا رومانيًا امتد أكثر من ألف سنة من سوريا إلى إسبانيا عبر شمال أفريقيا، منذ فتح الإسكندر الأكبر.

وفي يوم فتح مكة رفض رسول الله قول سعد بن عبادة: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة وقال:"اذهبوا فأنتم الطلقاء".

وأعلن الإسلام دعوة إنسانية عالمية تخاطب الناس جميعًا فالناس كلهم من ذكر وأنثى وعباد الله وخلقه وقد استخلفهم تبارك وتعالى في الأرض، وجعلهم شعوبًا وقبائل ليتعارفوا ومن آياته اختلاف ألسنتهم وألوانهم، والرسول صلى الله عليه وسلم رسول الله إلى العالمين"قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا".

وانداح المسلمون في أنحاء الأرض يعلنون كلمة الله ويقيمون دعوة الحق، ولا يعمدون إلى إفناء السكان الأصليين أو إجلائهم ولا يقيمون المستعمرات أو يضعون الحواجز بينهم وبين سكان المدينة التي انتقلوا إليها وهم كما يقول فتحي عثمان: مع سكان المدن المقيمين، والمهاجرين والوافدين سواء في الاعتبار الإنساني والحقوق القانونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت