الصفحة 6 من 14

كذلك فقد جاءت فريضة الحج لتربط المسلمين بدين إبراهيم عليه السلام الذي أقام القواعد من البيت وإسماعيل وأهدى إلى أهل التوحيد تلك المناسك في منى وعرفات والمزدلقة وقد جاء محمد صلى الله عليه وسلم دعوة إبراهيم ومن نسل إسماعيل وسجل القرآن ذلك تسجيلًا رائعًا.

"إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي".

"ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين".

وهكذا ارتبطت دعوة التوحيد بين إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام وجاء هذا الارتباط واضحًا في كل دين جاء به الأنبياء إذ حمل إليهم الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ولقد ذكرت التوراة والإنجيل كلاهما هذه النبوءة وسجلتها تسجيلًا:"ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل"ولقد أبان سيدنا عيسى بن مريم رسول الله إلى بني إسرائيل هذا الارتباط:"ومصدقًا لما بين يدي من التوراة ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد".

كل هذا يعطي مفهومًا واضحًا هو المسئولية الكاملة النهائية لكل ميراث النبوة والرسالة، والارتباط بين أنبياء الله ورسله على كلمة التوحيد يسلمها كل منهم إلى من بعده حتى تختتم بمحمد صلى الله عليه وسلم.

كذلك كشف القرآن عن عجز بني إسرائيل عن حمل الأمانة ولذلك نقلها الحق تبارك وتعالى إلى العرب:"قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء".

كذلك كشف القرآن عن عجز بني إسرائيل عن حمل عن أنع دين رشد الإنسانية وأن البشرية قد تجاوزت طفولتها، فقد جاءت رسالة الإسلام معجزة بيان خالد باق إلى يوم القيامة هو القرآن الكريم الذي تحدى به الحق تبارك وتعالى العرب والعجم أن يأتوا بمثله أو بسورة من مثله أو بآية واحدة، ولقد عجز البشر وما زالوا عاجزين إلى اليوم وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها عن هذا التحدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت