... وعلق في الهامش بقوله:"يرى سيبويهِ: أنَّ هذه الأسماءَ لم يقصد منها الدلالةُ على زمانِ الفعلِ أو مكانِه، و إنَّما هي أسماءٌ لأماكنَ خرجت عن مذهبِ الفعلِ: فالمسجِدُ بالكسرِ اسمُ مكانٍ بني للعبادةَ سجدَ فيه أو لا ، ولو أردت موضعَ السجودِ ، وموقع الجبهةِ من الأرضِ، سواءٌ في البيت المخصَّصِ للعبادةِ أم في غيرِه، قلت: مسجَدٌ بفتحِ العينِ لا غير 2/248" [1] .
... المسألة السادسة: تصغيرُ ما آخرُه ألفُ التأنيثِ الممدودة:
يرى الصرفيُّون أنَّ ألفَ التأنيثِ الممدودةَ في نيَّةِ الانفصالِ عندَ التصغيرِ، وأنَّ التصغيرَ واقعٌ على ما قبلها، ثم حكى د. كحيل رأيَ سيبويه في هذه المسألةِ فقالَ:"سيبويهِ لا يعدُّ ألفَ التأنيثِ الممدودةَ في تقديرِ الانفصالِ مطلقًا مثلَ التاءِ، بل يشترطُ أن يسبقَها مدَّةٌ ثالثةٌ، وإلا فإنَّه يحذفُ المدَّةَ الثالثةَ، مثل: جلولاء وبراكاء وقريثاء؛ فيقول: جُلَيْلاءُ وبُرَيْكَاءُ و قُرَيْثَاءُ؛ بياءٍ ساكنةٍ مخفَّفةٍ، وذلك لأنَّ لألفِ التأنيثِ الممدودةِ شبهًا بألفِ التأنيثِ المقصورةِ، وشبهًا بتاءِ التأنيثِ، فاعتبرَ شبهَها بالتاءِ في عدمِ السقوطِ وتقدير الانفصالِ، واعتبرَ شبهَها بالألفِ المقصورةِ في حذفِ المدَّةِ الثالثةِ، كما تحذفُ ألفُ حبارى في التصغيرِ عندَ ثبوتِ الألفِ المقصورةِ همع 2/178سيبويه 2/117" [2] .
المسألة السابعة: عدم ردِّ الهمزةِ في قائمٍ وبائعٍ والتاء متعد إلى أصلها عندَ التصغير:
(1) المصدر السابق 86، وهـ2.
(2) المصدر السابق 216هـ2.