التصغير يرد الأشياء إلى أصولها ، وسيبويه لا يرد الهمزة في قائم وبائع إلى أصلهما من الواو والياء ، بل يصغرهما على قُويئم وبويئع ، وكذلك لا يرد متعد إلى أصله بل يصغره على متيعدٍ ، وعلَّل ذلك د. كحيل بقوله:"ولعلَّ ذلك لضعفِ العلَّةِ الباعثةِ على التغييرِ، ألا ترى أنَّ العينَ في قائمٍ قلبت ألفًا، ثم همزةً مع وجودِ الألفِ الزائدةِ فاصلةً بينها وبينَ الفتحةِ قبلَها، والواوُ في متَّعِدٍ قلبت تاءً خوفًا من مخالفةِ الماضي للمضارعِ مع أنَّ المخالفةَ حاصلةٌ في كثير من الأفعالِ مثل: قال يقولُ . فكان هذا التغييرُ لمجرد التخفيفِ" [1] .
... المسألة الثامنة: تصغير ( عند ) :
من الظروفِ ما لا يصغَّرُ ، ومنها عند ، واحتج لهذا بقول سيبويه فقال:"قالَ سيبويه 2/136: ولا تحقَّرُ عند، كما تحقَّرُ قبلُ وبعدُ ونحوُها، لأنّك إذا قلت: عند فقد قلَّلتَ ما بينَهما، وليس يرادُ من التقليلِ أقلُّ من ذا" [2] .
المسألة التاسعة: الغرض من النسب:
ذكر د. كحيل الغرض من النسب ، ثم أشار إلى أنَّ المرادَ إضافةُ المنسوب إلى آل المنسوب إليه أو من أهله ، فيضاف إليهم ، واحتج لهذا بصنيع سيبويه فقال:"ولذلكَ يسمِّي سيبويهِ بابَ النسبِ بابَ الإضافةِ ، ويقصد الإضافةَ اللغويةَ؛ لأنَّك حينما تنسبُ شخصًا لقبيلةٍ ، أو بلدٍ فقد عزوتُه إليه ، وأضفته ، ويسمِّي ياءَي [3] النسب ياءي الإضافةِ فيقولُ: اعلم أنّك إذا أضفتَ رجلًا إلى رجلِ فجعلتَه من آلِ ذلك الرجلِ ألحقتَه ياءي الإضافةِ . فإن أضفتَه إلى بلدٍ فجعلته من أهله ألحقت ياءي الإضافة سيبويه 2/69: [4] ."
... المسألة العاشرة: حركة همزة الوصل:
(1) المصدر السابق 219 هـ3.
(2) المصدر السابق 234هـ2.
(3) الأصل: ياء ، خطأ طباعيٌّ.
(4) المصدر السابق 237هـ1.