المسألة الثالثة: بناء فعَّالٍ صيغة مبالغة من المتعدي واللازم:
اختلف الصرفيون في قياسية صيغ المبالغة ، ومنها صيغة فعَّال ، ورأى الدكتور كحيل قياسيتها وفاقًا لما رآه المجمع فقال:"وقد رأى المجمعُ اللغويُّ أنّه قد وردَ في اللغةِ على فعَّالٍ ألفاظٌ كثيرةٌ من المتعدِّي واللازمِ تصلحُ أساسًا للقياسِ ، فقرَّرَ أنَّ صيغةَ فعَّالٍ تأتي للمبالغةِ قياسًا من الثلاثيِّ المتعدِّي و اللازمِ" [1] .
المسألة الرابعة: قياسية اسم الآلة:
تحدث د. كحيل عن قياسيةِ أسماء الآلة فقال:"وقد اضطربَت أقوالُ العلماءِ حولَ قياسيةِ أسماءِ الآلةِ ، هل الصيغُ كلُّها قياسيّةٌ ؟"
أو كلُّها سماعيّةٌ ؟ أو بعضُها ، وهو مِفْعَلٌ ومِفْعَالٌ قياسٌ دونَ مِفْعَلَةٌ ؟
وإذا كانَت كلُّها - أو بعضُها - قياسيةٌ ، فهل تصاغُ من المتعدِّي فحسب ، أو تصاغُ من اللازمِ والمتعدِّي ؟
والقولُ الراجحُ في ذلك أنَّ الصيغَ الثلاثَ: مِفْعَلٌ ، ومِفْعَالٌ ، و مِفْعَلةٌ قياسيَّةٌ؛ لكثرةِ الواردِ منها في كلامِ العربِ ، وأنَّها تصاغُ من الثلاثيِّ المجرَّدِ المتعدِّي واللازمِ الدَّالِ على علاجٍ حسيٍّ .
وهذا رأيٌ يجعل اللغةَ تساير الحضارةَ الإنسانية ، ولا يقفُ بها جامدةً دون التقدُّمِ و النموِّ ، ولهذا أخذ به المجمعُ اللغويُّ . ( مجلة المجمع 1/221 ) " [2] ."
... المسألة الخامسة: النسب بغير الياء:
استعملت العرب صيغًا للنسب بغير الياء ، فقالوا: لابنٌ لصاحب اللبن ، وتامر ؛ لصاحب التمر ، ولبَّان وتمَّار لبائعمها ، وعرض الدكتور كحيل لعدد من الصيغ الدالة على النسب ، ثم ناقش قياسيتها فقال:"هل الصيغ المذكورة قياسية ؟"
(1) التبيان 63-64.
(2) المصدر السابق 91-92.