السؤال الرابع والعشرون: هل من خالف الفرقة الناجية، الطائفة المنصورة في مسألة الولاء والبراء أو في مسألة السمع والطاعة لولاة الأمور، برّهم وفاجرهم ما لم يؤمروا بمعصية، يخرج منها، مع موافقته لهم في باقي مسائل العقيدة؟
الجواب: نعم، إذا خالفهم في شيء ووافقهم في شيء، فإنه لا يكون منهم فيما خالفهم فيه، ومنهم فيما وافقوا عليه، وعليه في ذلك خطر عظيم، ويدخل في الوعيد:"كلهم في النار".
وقد يدخل النار بسبب هذه المخالفة، وإن كانت مخالفة في مسألة واحدة في العقيدة، لأن قوله صلى الله عليه وسلم:"كلهم في النار"ليس معناه: أنهم كلهم يكفرون ويخلّدون في النار، وإنما يدخلون النار بحسب مخالفتهم، لأن المخالفة قد تكون مخرجة من الملة، وقد تكون غير مخرجة من الملة.
السؤال الخامس والعشرون: هل البيعة واجبة أم مستحبة أم مباحة؟ ومامنزلتها من الجماعة والسمع والطاعة؟
الجواب: تجب البيعة لولي الأمر على السمع والطاعة عند تنصيبه إماما للمسلمين على الكتاب والسنة؛ والذين يبايعون هم أهل الحل والعقد من العلماء والقادة. وغيرهم من بقية الرعية تَبَع لهم، تلزمهم الطاعة بمبايعة هؤلاء، فلا تُطلب البيعة من كل أفراد الرعيّة، لأن المسلمين جماعة واحدة، ينوب عنهم قادتهم وعلماؤهم. هذا ما كان عليه السلف الصالح من هذه الأمة، كما كانت البيعة لأبي بكر رضي الله عنه ولغيره من ولاة المسلمين.
وليست البيعة في الإسلام بالطريقة الفوضوية المسّماة بالانتخابات التي عليها دول الكفر، ومن قلدهم من الدول العربية، والتي تقوم على المساومة، والدعايات الكاذبة، وكثيرا ما يذهب ضحيتها نفوس بريئة. والبيعة على الطريقة الإسلامية يحصل بها الاجتماع والائتلاف، ويتحقق بها الأمن والاستقرار، دون مزايدات ومنافسات فوضوية، تكلّف الأمة مشقة وعنتا وسفك دماء وغير ذلك.
السؤال السادس والعشرون: ما حكم معصية ومخالفة ولاة الأمر فيما ليس بمحرّم ولا معصية؟
الجواب: حكم مخالفة ومعصية ولاة أمور المسلمين فيما ليس بمحرّم ولا معصية، أن ذلك محرّم، شديد التحريم؛ لأنه معصية لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) )وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من يُطع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني"؛ ولما يترتب على معصية ولاة الأمور من شقّ العصا، وتفريق الكلمة، واختلاف الأمة، وحدوث الفتن، واختلال الأمن.
ومبايعة وليّ الأمر تقتضي طاعته بالمعروف، ونزع اليد من طاعته يُعتبر خيانة للعهد، وقد قال تعالى: (( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) ). والغدر بالعهد من صفات المنافقين.
السؤال السابع والعشرون: ما هي أسباب ووسائل الاجتماع؟