الجواب: أسباب الاجتماع هي:
أولا: تصحيح العقيدة، بحيث تكون سليمة من الشرك، قال تعالى: (( وإن هذه أمتكم أمّة واحدة وأنا ربكم فاتقون ) )؛ لأن العقيدة الصحيحة هي التي تؤلف بين القلوب، وتزيل الأحقاد، بخلاف ما إذا تعددت العقائد، وتنوعت المعبودات، فإن أصحاب كل عقيدة يتحيزون لعقيدتهم ومعبوداتهم، ويرون بطلان ما عليه غيرهم، ولهذا قال تعالى: (( ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ) )ولهذا كان العرب في الجاهلية متشتتين، مستضعفين في الأرض، فلما دخلوا في الإسلام، وصحت عقيدتهم، اجتمعت كلمتهم، وتوحدت دولتهم.
ثانيا: السمع والطاعة لولي أمر المسلمين؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:"أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن أُمّر عليكم عبد حبشي، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ..."الحديث. لأن معصية ولي الأمر سبب للاختلاف.
ثالثا: الرجوع إلى الكتاب والسنة لحسم النزاع، وإنهاء الاختلاف، قال تعالى: (( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) )فلا يرجع إلى آراء الرجال وعاداتهم.
رابعا: القيام بإصلاح ذات البين عندما يدبّ نزاع بين الأفراد أو بين القبائل؛ قال تعالى: (( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) )
خامسا: قتال البغاة والخوارج، الذين يريدون أن يفرقوا كلمة المسلمين، إذا كانوا أهل شوكة وقوة تهدد المجتمع المسلم وتّفسد أمنه، قال تعالى: (( فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي ) )؛ ولهذا قاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه البُغاة والخوارج، وعُدّ ذلك من أفضل مناقبه رضي الله عنه وأرضاه.
السؤال الثامن والعشرون: هل من الاجتماع إثارة وشحن الغل والحقد في قلوب العامة نحو ولاة الأمر؟
الجواب: شحن الغل والحقد على ولاة الأمور في قلوب العامة هو من عمل المفسدين والنّمامين، الذين يريدون إشاعة الفوضى، وتفكيك المجتمع الإسلامي. وقد حاول المنافقون قديما مثل هذا عندما أرادوا أن يفصلوا المسلمين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليفكّكوا المجتمع، وقالوا: (( لا تُنفقواعلى من عند رسول الله حتى ينفضوا ) ). فمحاولة الفصل بين الراعي والرعية هي من عمل المنافقين، المفسدين في الأرض، الذين (( إذا قيل لهم لا تُفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ) )
والناصح لأئمة المسلمين وعامتهم على العكس من ذلك؛ فهو يسعى في تحبيب الرعاة إلى الرعية، وتحبيب الرعيّة إلى الرعاة، وجمع الكلمة، وتجنب كل ما يُفضي إلى الخلاف.
السؤال التاسع والعشرون: ما حكم التمثيل المسمى (الديني) ، والأناشيد المسماة ب (الإسلامية) ، التي يقوم بها بعض الشباب في المراكز الصيفية؟