فهرس الكتاب
عليه وآله يقول:"لا تتخذوا قبري مسجدًا ولا بيوتكم قبورًا وصلّوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني"وزاد في رواية:"ولا تتخذوا قبوركم مساجد" (1) .
... وعندما تعرض شيخهم محمد الحسيني آل كاشف الغطاء إلى مسألة البناء على القبور في رسالته"نقض فتاوى الوهابية!!" (ص27) لم يتعرض وبصورة متعمدة إلى الروايات التي وردت من طرق الشيعة إذ أوهم القراء بأن النهي عن البناء على القبور ورد من طرق السنة واتهم الوهابية على حد زعمه بالفهم الخاطئ. فقد أورد ما رواه مسلم عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني ألا أدع قبرًا مشرفًا إلا سويته (2) ولم يشر إلى بقية الروايات التي تنهى نهيًا صريحًا عن البناء على القبور من روايات الفريقين، وهذا من الأدلة القطعية التي تثبت أن علماء هذه الطائفة يتعمدون الدس والكذب والتضليل من أجل نصرة مذهبهم، أرأيت بعد هذا صدق الخميني عندما قال:"ولولا التقية لصار المذهب في معرض الزوال والانقراض" (3) .
... أتدري أخي المسلم أنه بالإضافة إلى كتمانه الروايات السابقة تعمد عدم الإشارة إلى روايتين شيعيتين صريحتين تؤيدان رواية مسلم لحديث
علي. فالأولى ما رواه الكليني والحر العاملي عن أبي عبدالله رحمه الله قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها ولا قبرًا إلا سويته ولا كلبًا إلا قتلته" (4) ."
(1) مستدرك الوسائل للنوري 1/225.
(2) فهو يناقش هذه الرواية على سبيل التسليم للخصم في المناقشة لا أنها قد وردت من طرق الشيعة فراجع ص31 وما بعدها.
(3) الرسائل للخميني 2/185.
(4) الكافي 6/528 ، وسائل الشيعة 2/869 ، جامع أحاديث الشيعة 3/445.