فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 140

تحرك أسود الله نحو المعركه وتسللوا حتى الفجر وهم يصعدون الجبال حتى قرب خروج الفجر وكان المجاهدون منهكين من الطريق ولم تبدأ بعد المعركه فأمر القائد جميع المجاهدين بالافطار فأفطر المجاهدون ليتقووا على عدوهم إلا هو لم يفطر واستأذن بذلك الأمير فأذن له، بدأت المعركة شديدة وقوية مع طلوع الفجر واستبسل أخونا في المعركه وتقدم الركب هو وأثنان من المجاهدين فخرج مجموعة من الصرب المذعورين وتواجهوا وجهًا لوجه فأطلق أبوعبدالله رشاشة تجاههم فقتل اثنين منهم واتته طلقتان في نحره وتحققت رؤياه وسقط الأخوان اللذان كانا معه جرحى بين الصرب وباقي المجاهدين خلفهم بأمتار ولكنهم لايستطيعون انقاذ الجرحى لوقوعهم بين الصرب فأراد الصرب أخذهم كأسرى فدعى الله أحد الاخوه الجرحى بحراره ياالله .. ياالله ... ياالله وماهي إلا ثواني معدودة حتى نزل ضباب كثيف استطاع المجاهدون ان يقتربوا من الأخوه وأنقذوهم وفر الصرب مذعورين خائبين،

ووجدوا أخانا أباعبدالله الشرقي قد فارق الحياة وهو صائم لم يفطر وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضه عجيبة بل هي آية. ثم لما أنزله إخوانه للقرية وحفروا قبره خرجت منه رائحة المسك التي يشهد بها كل من حضر دفنه.

فرحم الله أباعبدالله الشرقي ذلك الحافظ التقي الورع المتواضع وكثر الله من امثال المجاهدين الصالحين في الامة المسلمة.

فهد القحطاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت