فهرس الكتاب
في بداية الحديث عن هذا المجاهد الشهيد إن شاء الله نسوق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى لايبقى بينه وبينها إلا ذراع فيعمل بعمل أهل الجنه فيسبق عليه الكتاب فيموت ثم يدخل الجنه) أوكما قال صلوات ربي وسلامه عليه أخونا أبودجانه رحمه الله كان سائق شاحنة في المنطقة الشرقية وكانت جاهليته كبيرة وسمعته بهذا الأمر مشهورة وفي يوم من الأيام بينما كان ذاهبا للبحرين ليوصل حمولة وكان في وضع شبه فاقد العقل من المؤثرات التي كان يتعاطاها انحرفت به الشاحنه وأنزلقت من على جسر البحرين ولكن الله سلم بأن تعلقت بالسياج ولم تسقط على البحر وأغمي عليه في هذه الاثناء ومن أقدار الله وكان هذا عام 1413هـ في نهايته اوبداية عام1414هـ كان أثنان من الإخوه يريدان الذهاب للبوسنة عن طريق البحرين وبينما هم على الجسر رأيا شاحنة ليست بغريبة عليهما فوقفا ونزلا ووجداه صاحبهما حيث كان جارًا لأحد الأخوه فنزلا وأخرجاه من الشاحنة وذهبا به للشرقيه ولما أفاق أمراه بالاغتسال والوضوء وبعد ذلك صلى ثم بدأ الأخوان يناصحانه ويقولان له لو أنك مت لكانت ميتتك على معصيه بل كبيره فاحمدالله الذي نجاك منها ولم يختم لك عليها ووقعت كلماتهما في قلبه ثم ذهبا وسافرا فأخذ أبو دجانه يحاسب نفسه واعتزل أصحابه الفاسدين وكلما رأوه في موقف للشاحنات ذهبوا إليه ووجدوه منفردًا بالمصحف ويتلوه فلم يصدق رفاقه ذلك المنظر وظنوه يتخفى بذلك من جهة حكومية، ومرت عدة أشهر ورجع الأخوان الذين أنقذاه من السفر للمنطقة الشرقية فذهب إلى أحدهما وطرق عليه الباب وسلم عليه بحرارة ولم يعرفه الأخ؟ حيث اللحية قد خرجت والثوب قصر والنور يشع من وجهه فعرفه بنفسه ففرح الأخ أيما فرح بذلك المنظر الجميل وأدخله المنزل وبدأت الاسئله عن الجهاد والبوسنة وفضل الشهداء والمجاهدين والرباط و .. و .. و ..