فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 140

شاب من شباب الطائف تلك المدينة الهادئة التي أخرجت هذا الرجل البطولي، كان في أول عمره منهمكًا في المعاصي والغفلة عن الله حتى قيض الله له من ينصحه ويوجهه بكلمات يسيرات (وانظر أخي هل كان يظن من نصحه أن الرجل سيكون له شأن ويكون ممن يقدم نفسه في سبيل الله فكل الأجور ستكون لصالح من دعاه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) المهم أن الرجل وقف مع نفسه وقفة جادة وترك صحبته السابقه وكان عمره تسعة عشر سنة وكانت له الكلمه الأولى والأخيره بين أصحابه الذين يفوقونه بسنوات كثيرة ولكن الرجل له هيبة وقلب لايعرف الخوف، بدأ يقلب الكتب العلمية ويسأل العلماء عن أفضل الأعمال فقالوا له الجهاد في سبيل الله فعزم على مشاركة إخوانه في الجهاد في أرض البوسنه والهرسك وفعلا ذهب إلى البوسنة وروحه تكاد تطير من الفرح حتى وصل إلى البوسنه والتحق بكتيبة المجاهدين وكان رحمه الله وقورًا ذا هيبه ومحبوبًا من الجميع وذا ذكاء مميز وشجاعة مطلقة وبعد مرور بضعة أشهر اختاره معتز عليه رحمة الله ضمن مجموعة الترصد وأوكل له قيادة مجموعة في معركة الفتح المبين وأصيب رحمه الله وواصل الجهاد حتى انتهى القتال في أرض البوسنة والهرسك ثم رجع بعد ذلك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت